الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي
13
حاشية المكاسب
كما أنّ استعماله في ألسنة أهل المعقول والأصول في « ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده الوجود » مأخوذ من ذلك المعنى ، إلّا أنّه أضيف إليه ما ذكر في اصطلاحهم مقابلا للسبب . فقد تلخّص ممّا ذكرنا : أنّ للشرط معنيين عرفيّين ، وآخرين اصطلاحيّين لا يحمل عليهما الإطلاقات العرفيّة ، بل هي مردّدة بين الأوليين ، فإن قامت قرينة على إرادة المصدر تعيّن الأوّل ، أو على إرادة الجامد تعيّن الثاني ، وإلّا حصل الإجمال . وظهر أيضا أنّ المراد ب « الشرط » ( 4960 ) في قولهم ( صلوات اللّه عليهم ) : « المؤمنون عند شروطهم » هو الشرط باعتبار كونه مصدرا ، إمّا مستعملا في معناه - أعني إلزاماتهم « * » على أنفسهم - وإمّا مستعملا بمعنى ملتزماتهم ، وإمّا بمعنى جعل الشيء شرطا بالمعنى الثاني بمعنى التزام عدم شيء عند عدم
--> ( * ) في بعض النسخ : إلزاما . ( * * ) كذا في الطبعة الحجريّة . ولعلّ الصحيح : جعل الشرطيّة لشيء لآخر .